الجمعة، 14 ديسمبر 2012

حكمه بنص جنيه - 10

أخر ما زهقت من انتظار الحكيم , قلت مابدهاش أروحله بيته , خبطت فتح الباب وأخدنى بالحضن , قلته مالك فينك طول الفتره اللى فاتت يا حكيم , قالى اللى بيحصل فوق احتمالى , كل يوم ييجى واحد يسألنى عن رأيى فى ماده من مواد مسوده الدستور , قلتله وايه المشكله يا حكيم , اتنهد تنهيده كبيييره وقطب ملامحه وبدأ يتلكم بالفصحى, ما حدث ان مجموعه كانت تكفر من يخرجون على الحاكم فلما خلع الحاكم كانوا اول من قفز الى كرسيه , قالوا يوما لن نقبل بدستور وضعى كتب بيد انسان خطاء , ثم كانوا اول الخطائين المشاركين فى كتابة الدستور , ثم بعد أن كتبوه بامكانك ان تلتقى احدهم وتختلف معه على تفسير أية فى القرأن الكريم وتفترقا على وفاق , ولكن اذا اختلفت معه على تفسير ماده من مواد الدستور فأنت كافر لا تريد لشرع الله أن يحكم , لا حول ولا قوة الا بالله

الجمعة، 21 سبتمبر 2012

الدين والسياسه وقشر البطاطس

أخرخمس سنين فى حياتى اشتغلت فى مجال المبيعات والتسويق واتعلمتهم بالطريقه الصعبه فحت وردم  بكل قرفهم وتعبهم وحلاوتهم وفرحتهم واكتر حاجه عرفتها كانت البشر , بس الموضوع بالنسبه لى كان ليه اصل ابعد من خمس سنين بكتير , نرجع بتاع 15 سنه ورا كده انا واحد من اخر دفعه درست نظام الانجليزى القديم الجميل قبل مناهج هيلو التعبانه , درسنا روايات تشارلز ديكنز وألكسندر دوماس , وكانت مناهج فيها كتير عن الحياه , من ضمنها درس أثر فيا جدا وفهمنى حببنى فى التسويق و دراسات السوق ولغاية دلوقتى حافظه , الدرس ده بيتكلم عن حكايه جميله جدا حصلت فى شركة كانت بتبتكر وبتصنع وبتسوق ادوات المطبخ ,الحكايه بتبدأ لما الشركه اخترعت مقشرة بطاطس ممتازه من كل النواحى سريعه وحاده وما بتصديش وما بتتكسرش وبتشيل جزء رقيق جدا من القشره ومريحة جدا فى مسكتها , الشركه طرحت المقشره فى السوق وأول 6 شهور حققت مبيعات فوق المستهدف بطريقة خياليه لدرجة انهم باعوا ملايين منها  , مما ادى لان الشركه زودت خط انتاج جديد للمقشره , بس المشكله ان بعد 6 شهور لاولانيه المبيعات انخفضت بطريقه مش معقوله , مديرين التسويق فى الشركه اجتمعوا عشان يعرفوا ايه المشكله وبعد ما درسوا الموضوع من جميع النواحى ما وصلوش لاجابه منطقيه تبرر الانخفاض الرهيب فى مبيعات المقشره وقرروا يستعينوا بشركة كبيره لدراسة السوق وسلوكيات المستهلكين من برا عشان يفهموا ايه المشكله , الشركه التانيه درست الموضوع لمدة شهر وبعدين قدمت تقرير قالت فيه ان المقشره ممتازه من جميع النواحى وعمرها طويل لدرجة ان المستهلك مش محتاج يشترى اكتر من واحده منها وملايين الاسر  اللى اشتروها خلاص مش ها يشتروا واحده تانيه , قسم التسويق فى الشركه قعد يحلل فى الموضوع كتير جدا وكان لازم يلاقو حل عشان يرجعوا المبيعات تانى زى الاول ومن غير ما يقللوا من جودة المنتج بعد وقت توصل واحد من فريق التطوير فى الشركه لفكرة مبدعه جدا تغييرات بسيطه فى شكل المقشره تخلى مسكتها اكتر راحه واكتر سلاسه فى الاستعمال لكن التعديل الاهم كان ان لون المقشره بقى بلون قشرة البطاطس , المنتج الجديد نزل السوق وعمل مبيعات خياليه ما كانتش بتقف والفكره كلها كانت بسيطه جدا وهى ان المقشره الجديده لونها لون قشرة البطاطس فالناس بعد ما تخلص تقشير كانت بترمى المقشره مع القشر ولان المنتج ممتاز بتجربة الناس فكانوا بيشتروا مقشره تانيه وتالته وهكذا , في تلات دروس مهمين اوى فى القصه دى اولهم ان المقشره بتقشر البطاطس وتانيهم ان المقشره اللى بلون البطاطس بتبيع كتيير وتالتهم ان المقشره اللى مش بلون البطاطس بتعيش وقت أطول , انا طولت عليكم بس انا خلصت عموما ييجى واحد ناصح يقولى فين الدين والسياسه فى الموضوع  , متهيألى انكم فهمتوا لوحدكم مش كده !!؟؟

الجمعة، 14 سبتمبر 2012

حكمة بنص جنيه - 9

امبارح بالليل عديت على الحكيم اللى بيبيع الحكمه بنص جنيه فى محطة مصر , اديته نص جنيه وسألته ممكن تقولى ايه همه الاخوان المسلمين , بصلى وقالى بس ده سؤال صعب اوى ما اخدش فيه اقل من 75 قرش , اديتله ربع جنيه كمان اخده وقالى , جماعة الاخوان المسلمين هى تنظيم هدفه السيطره على العالم اختاروا كلمة الاخوان عشان يرضوا الاشتراكيين وكلمة المسلمين عشان يرضوا الاسلاميين وكلمة جماعة عشان يرضوا الجهاديين وعينوا نائب مسيحى لحزبهم عشان يرضوا المسيحين وام ايمن فى البرلمان عشان اى ست تقارن نفسها بيها تحس انها ملكة جمال كوستاريكا وبكده يرضوا الستات .

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

عم ابراهيم

عندى اعتقاد خاص ان كل مجذوب له حكمته الخاصه اللى ما بنقدرش نفهمها عشان كده بيبقى فى نظرنا مجذوب ومتهيألى ان كل مجذوب كمان عنده حكايه مليانه بالدروس المستفاده , بس طول عمرى بشوف ان اسمه ايه ده دون كيشوت أو دون كيخوته أو اى كان اسم اللى خلفوه ايه المهم ان عمو اللى بيحارب طواحين الهوا ده أكاد أجزم انه اكثر المجاذيب حماقة , حلوه أجزم دى , يعنى اول حاجه عدوانى أوى وخطر على المجتمع وعلى الطواحين بالتأكيد وكمان ما عندوش حكمه من محاربة طواحين الهوا غير اثبات عدم جدواه , طب شفتوا بذمتكم مجذوب أجذب من كده , احكيلكم أنا بقى حكاية مجذوب من أرض مصر الطيبه واللى ياما طلعت مجاذيب العالم كله ما انجبش ربعهم , مجاذيب أصلى مش طواحين و عبط مالوش داعى , وانا طفل صغير كده بتاع 8 سنين فى مدينتى الصغيره اللى كبرت فيها , زى اى طفل مصرى أصلى على رأى عمنا عمرو طاهر كنت بلعب فى الشارع وفى الطين واتعارك مع العيال وكل يوم أروح البيت مضروب بطوبه فى دماغى كانت خلافات الاطفال على مناطق السيطره فى الشارع لا تنتهى ولكن كنا كلنا بنتفق على حاجه واحده ألا وهى عم ابراهيم , كل يوم ساعة العصريه كان يطل علينا عم ابراهيم بجلابيته البنى الغامق اللى فيها رقعه عند الجيب أكبر من الجيب نفسه وشعره المحلوق زيرو دايما ومع ذلك ما اخبيش عليكم كان عم ابراهيم من المجاذيب الشيك جدا واللى عندهم كاريزما طاغيه , اول ما نشوفه كل عيال الشارغ يتلموا حواليه ونقعد نتابع هو بيعمل ايه , كان معاه دايما صفيحته المصديه اللى كانت فى يوم من الايام صفيحة سمنة النخلتين على الأرجح , كان ياخد صفيحته ويرفع جلابيته وينزل يملا الصفيحه ميه من النيل وبعدين يطلع ويكب الميه دى تحت عواميد الكهربا , ويفضل يعمل كده كل يوم لحد المغرب على كل عواميد الكهربا اللى على الكورنيش وكان لما يتعب أخر اليوم يقرر انه يسقى أخر عمودين بطريقته الخاصه بالرى الذاتى , شايفين قد ايه الراجل ده كان حكيم , عبقرى يا جدعان كان عنده رؤيه مستقبليه لاستخدام الطاقه النظيفه أو يمكن كان بيفكر ان العواميد ها تطول لما يسقيها أو ها تنور أكتر أو يمكن كل عمود نور يطلع فرعين نور زياده أو يطرح كام لمبه 200وات , شايفين الدماغ مش تقولى بيحارب طواحين الهوا طواحين ايه يا ابو طواحين , بعد المغربيه يكون عم ابراهيم خلص مهمته المقدسه تجاه البشريه التى لا تفهمه كان يهيم عم ابراهيم فى الشوارع يوزع حكمته , ممكن تسأله فى اى حاجه مش دايما ها يرد عليك بس فى الغالب ها يرد عليك برد ها تعجز عن فهمه بدماغك الغير ناضجه وعقلك القاصر عن ادراك عمق كلماته , لكن أشهر سؤال كان الناس بتحب تسأله لعم ابراهيم عشان كانوا بيحبوا ييسمعوا منه اغرب اجابه واللى كانت كافيه دايما انها تتركهم فى نوبة ضحك لا تنتهى , تقترب من عم ابراهيم وتسأله هى الدنيا دى متكونه من ايه يا عم ابراهيم يبص عم ابراهيم للسما والنيل ويرد عليك فى كل مره وكأنها أول مره يكنشف الاجابه , الدنيا متكونه من عسل وطحينه , ثم يتركك ويمضى كأنك غير موجود , لما كبرت شويه وعم ابراهيم كان زى ما هو ما بيزيدش حاجه ولا بينقص حاجه سألت ناس كبار فى مدينتى الصغيره هو مين عم ابراهيم وليه هو كده , ناس قالت انه كان موظف فى شركة الكهربا وناس قالت انه كان موظف فى شركة الميه وناس قالت انه كان صياد , بس اكتر حاجه سمعتها ان عم ابراهيم كان تاجر وكان غنى وزى الفل ومن الناس اللى بينضرب بيها المثل , ايه اللى حصله بقى , ابحث عن المرأه , الحكايه بتقول ان عم ابراهيم اتجوز واحده وحبها جدا ولكن الست كانت طماعه وهو كان بيحبها , المهم انها فلسته زخليته يكتبلها كل حاجه وسابته على الحديده واطلقت منه , وهكذا أصبح ابراهيم التاجر عم ابراهيم , لما كبرت شويه كمان وبرضه عم ابراهيم كان زى ما هو كان نفسى افهم قصد عم ابراهيم من الدنيا عسل وطحينه اللى عمر ما حد حاول ياخدها على محمل الجد ويفهمها مؤخرا افتكرت عم ابراهيم وفهمت ان الدنيا فيها حاجات حلوه زى العسل وفيها حاجات مره وطعمها قابض زى الطحينه بس الغريب انك لما بتحض الحاجتين المحتلفين عن بعض تماما العسل والطحينه بيطلعوا حاجه طعمها يجنن أحلى من اى حاجه تانيه وهى دى الدنيا عسل وطحينه , عم ابراهيم اللى ماحدش عرفه ولا كاتب تاريخ كتب عنه كان يستحق أكتر من كده , أخر مره شفته من حوالى 10 سنين وكان لسه زى ماهو برضه سلمت عليه كان نفسى اقوله فاكرنى انا العيل اللى كان بيغلس عليك مع كل عيال الشارع واحما صغيرين , عم ابراهيم ميل عليا وقالى ما تجيب نص ريال ثم تركنى ومضى ولا أكنه طلب حاجه ولا أكنى كنت موجود .

الثلاثاء، 17 يوليو 2012

عملية انتقامية


هاأنذا أقف مترقبا فى المكان المقرر لتنفيذ العملية  قبل الموعد بنصف ساعه , من ينظر لحالى يعتقد ان هذه هى العملية الأولى اللتى أنفذها , هذا غير صحيح ولكن هذه المره مختلفه تماما , هذه المره الأولى اللتى أنفذ فيها عملية بهذا العنف والأسلحه المستخدمه فى العملية هى نوع من الصواريخ لم أجربها من قبل , كانت نتائج العملية بأكملها مبهمه , فى موعده يدخل الهدف الى المكان المزمع تنفيذ العملية به يدخل الى المكان ويجلس فى نفس مكانه المعهود مما يبعث فى نفسى بعض الطمأنينه عن قوة تقارير المراقبه, باقى على تنفيذ العملية 20 دقيقه وحتى الأن لم يظهر بسام ,  بسام هو المسؤول عن الأسلحه فى فريقنا , هذا يجعلنى متوترا دائما من أن يقابل أى مشكلات فى شراء ونقل السلاح وخاصة أن بسام هو رفيق العمر وشريكى فى كل عملياتنا الناجحه , نعمل منذ سنين بمفردنا وننفذ عملياتنا بنجاح تام , هذه المره تحديدا بسام هو اللذى أقنعنى بالعميلة فى الاساس وأستخدام هذا النوع من الأسلحه بعد انتشاره فى الاسواق وسهولة الحصول عليه حسب قوله , اعلم اننا سوف نضطر للتوقف عما نفعله يوما ما وهو ليس بالبعيد ولكن كل ما ارجوه ان حين نتوقف يكون هذا بدون خسائر ,  وضعت عينى على الهدف فى انتظار وصول بسام ومعه الصورايخ , قبل دقيقتان من موعد العملية وصل بسام تبادلنا نظرة جاده واشار بيده أن الصواريخ جاهزة , مرت الثوانى الاخيرة قبل موعد التنفيذ كالدهر , فى الموعد تحديدا تبادلنا اشارة بيننا , أخرجت من جيبى أعواد الثقاب وأخرج هو صاروخين الواحد فى حجم الاصبع ولونه أحمر , كان مختلف تمام عن الصواريخ الصفراء الصغيرة التى اعتدنا على استعمالها , اشعلت الثقاب وفى نفس الثانية أشعلت الصاروخين وتناول كل منا صاروخ وخرجنا من مخبانا ومعا ألقينا الصاروخين داخل دكان عم سالم البقال وتحت أقدامه مباشرة , ماهى الا ثانيتين وتوالت الشرارات الملونه , أعقبها فرقعات متتالية , ومن بين الدخان خرج عم سالم بعصا المقشة الشهيرة اللتى كثيرا ما ألهبت ظهورنا , كنا مكشوفين الأن خارج المخبأ , صاح عم سالم انتم تانى يا ولاد الملاعيين والله ما انا سايبكم المره دى والله لنا مقطعكم ضرب , انا ها اربيكم مادام ناقصين رباية , انا وبسام راكضين وورائنا عم سالم وسرعان ما افترقنا تنفيذا لخطة الهروب حيث سنلتقى ثانية فى مكان محدد مسبقا , تمت العملة هذه المره أيضا بنجاح , لم يكن على عم سالم ان يرشنا بالماء عندما كنا نلعب الكرة أمام دكانه .



الخميس، 5 أبريل 2012