الأربعاء، 29 ديسمبر 2010

تمانيه وأربعين


وحياتنا ايه غير زمان ماشى فى المكان

وحاجات بتعدى وتخلص وحاجات بتعيش زمان


بس حتة البازل اللى ضاعت من سنين


دلوقتى لقيتها لكن خلاص مالهاش مكان




الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

ليه يا عمرو !



كانت ليلى تجلس أمام التلفاز تشاهد أحدى حلقات المسلسل التركى الشهير اللذى تمت دبلجته للعربيه وحقق نجاحا فى الدول العربيه مؤخرا , كانت تراه مملا ومكررا لأقصى درجه ولكن ما هو الشئ الجديد على أى فضائية عربيه كلها أشياء مكرره , أخذتها أفكارها بعيدا عن المسلسل , ذهبت بأفكارها لأبنها عمرو اللذى تخرج من كلية الزراعه منذ 3 سنوات فى تخصص الزهور والزينه بتقدير جيد جدا , ألتحق بالكثير من الوظائف فى مجالات مختلفة بأستثناء الزراعه , لم يستطع أن يجد أى عمل مجدى فى تخصصه طوال السنوات الثلاثه , عدا المره اللتى حاول فيها ان يعمل فى أحدى شركات تصميم المسطحات الخضراء , واللتى لم يكن لها أى خبره فى هذا المجال من الأساس , كانت متخصصه فى مجال الأمن ولكن كانت الفكره كما أخبره مدير الشركه وهم يبلوغنه خبر الأستغناء عنه أنهم بس كانوا عايزين يعملوا سبوبه على جمب كده يعنى , كانت ليلى تعرف كم كان أبنها يملك من أحلام يريد تحقيقها فى مجال تخصصه , كم يحزنها أن ترى أحلامه تتحطم هكذا , والمشكله الأكبر أن عمرو لم يكن يمتلك العديد من الأصحاب أو يمارس أى نشاط يمكن أن يخرجه من حالة الأكتئاب اللتى أصابته , كان يجلس طوال الوقت فى غرفته أمام شاشة الحاسب لفترات تصل لعشرة ساعات متواصله , كانت تعلم أنه يقضيها على الأنترنت , ولكن فى الفتره الأخيرة بدأ تشك فى بعض الأشياء بدأ فى أغلاق باب حجرته لفترات طويله , وبدأت تسمع بعض الأصوات الغريبه تصدر من غرفته , حتى أكتشفت يوما أن عمرويقضى معظم وقته فى مشاهدة نوعية معينه من الأفلام , لم تكن تتخيل أنه يشاهد هذه الأفلام بهذه الكثافة وقد أقترب سنه من الثلاثين , لم تكن تأكدت بعد من هذا الأمر , ولكنها قررت أن تتحقق من شكوكها , هو الأن يغلق باب حجرته , أقتربت من باب الغرفه تمشى على أطراف أقدامها , كان ما يحركها هو أحساسها كأم تخاف من الأحتمالات اللتى يمكن أن يسببها الأكتئاب لأبنها , ألصقت رأسها بباب الغرفه , بدأت ترهف سمعها , ميزت بعد الأصوات , صوت صراخ مستمر , وشهقات مكتومه , وصوت نوع معين من الموسيقى اللتى تميز هذه الأفلام , ولم يكن هناك حوار بين أبطال الفيلم فى الغالب الا نادرا , أبتعدت ليلى عن الباب قليلا ووقفت تعيد ترتيب أفكارها , ثم جلست أمام الباب ونظرت من ثقب المفتاح كانت ترى جزء من الشاشه يظهر عليها بطلا الفيلم وأحدهما يمسك بالأخر فى وضع لا يمكن أن تراه الا فى هذه النوعيه من الأفلام , ورأت جانب من وجه عمرو تظهرعليه نشوة لم تراها عليه من قبل , الأن وقد تأكدت ماذا تفعل, فكرت أن تدخل عليه غرفته , وتحدثه مباشرة بأسلوب متعقل , ولكنها أبعدت الفكره عن رأسها وذهبت لتجلس ثانية أمام التلفاز , قررت أن تنتظر محمود زوجها ووالد عمرو وتحدثه فى الأمر , بعد دقائق دخل محمود من باب المنزل وألقى التحيه على ليلى وجلس بجوارها , التفتت اليه , محمود عايزه أكلمك فى موضوع عمرو , ماله عمرو بس يا ليلى , انا قلت لك قبل كده على اللى بيحصل أنا النهارده أتاكدت , يا ليلى دى فتره كده بس الواد مكتئب أنا كلمتله الحاج أحمد فى الأمارات وقالى خلاص ها يبعتله العقد على الشهر الجاى بالكتير , برضه عملت اللى فى دماغك وها تسفر الواد , يعنى عاجبك قعدته جمبك كده مافيش فايده الواد لازم يسافر يشوف مستقبله بدل ما يضيع هنا , ما تشوفله شغل هنا يكون فيه جمبنا يا محمود , أديكى شايفه أهوه عمرو مش قادر يمشى فى أى شغلانه مصمم يشتغل فى الزراعه , ماشى يا محمود بس برضه لغاية ما يسافر لازم نعرضه على دكتور كده مش طبيعى خالص ده بيقعد بالتلات أربع ساعات يتفرج على الأفلام دى , هوه ايه اللى مش طبيعى بس يا أم عمرو والله أنتى تضحكى ما احنا كلنا كنا بنتفرج عليها وأحنا صغيرين , بس مش فى السن دى ومش تلات أربع ساعات ويقفل الباب على نفسه ,طب تصدقى أنا بقه ها ادخل أتفرج معاه شويه ما شفتهاش من زمان اوى , يا سلام يبقى الواد وأبوه , ايه يعنى همه العيال الصغيريين بس همه اللى بيتفرجوا على توم وجيرى !

الاثنين، 13 ديسمبر 2010

سبعه وأربعين


امى ياما حكتلى زمان عن السندباد

والزمن عدى لكن الحكايه لسه بتتعاد

بس الساحر العجوز أصبح ألف من الأسياد

ويا عينى لساه واقف لوحده السندباد


السبت، 11 ديسمبر 2010

كيف تصبح سائق ميكروباص فى عشر خطوات بسيطه



1. اول حاجه لازم تلاقى لنفسك اسم حركى يعنى لو انت خريج هندسه ها يبقى اسمك حماده مسطره , لو خريج طب ها يبقى اسمك حماده سماعه , لو خريج صيدله ها يبقى اسمك حماده برشام , كده يعنى وما تخافش لو ما لقتش لنفسك اسم حركى او لقيت الاسم ده مكرر , ما تقلقش أصحابك من السائقين فى الموقف ها يتبرعوا ويطلعوا عليك اسم حسب سلوكك بقى .

2. من ناحية السلوك بقى لازم تنسى كل حاجه عن السلوك اللائق اتعلمتها فى حياتك أول ما تخش الموقف يبقى انت دخلت عكر دار سواقين الميكروباص , لازم تندمج وتبقى واحد منهم ولا تتاكل أكل , لازم تتف فى الارض طول ما انت ماشى عمال على بطال , هزارك مع السواقين لازم يكون شتيمه بالام وسب التييت ده أقل واجب يعنى , مافيش مانع تهرش فى اعضاءك التناسليه من حين لأخر وانت واقف فى وسط الموقف

3. شرايط الكاسيت موضوع مهم جدا لاوم تنزل تشترى كل شرايط الكاسيت الشعبيه من العربيات الخشب فى محطة مصر أو اى حد فارش بشرايط مش مهم تعرف مين بيغنى المهم صوته زى الحمار أو ألعن وبيقول حاجه حزينه مهببه بهباب أو بينقط فى فرح شعبى أو بيغنى عن البيره والحشيش

4. انسى لغتك حالص واتعلم مصطلحات سواقى الميكروباص , قدامك حاجات كتير تتعلمها , يا ساحبى , الأجره مع بعض ورا يا أفنديه , انا طالع على طول الأجره جنيه ونص , نازله فين يا أبله , والنبى يا أخويا اللى بيقزقز لب ورا ,والنبى يا اخويا بلاش تحط رجلك فى ضهر الكرسى بتاعى , ها تاخد الكرسين قدام ياكابتن

5. من المفضل انك تاخد ختم صياعه فى وشك ولو حاجه بسيطه موس مثلا ممكن قرن غزال تحت دقنك ممكن تخليك وسيم على فكره وبرضه تخلى اى زبون يفكر ميت بمره قبل ما يتخانق معاك , وما تنساش تشيل شومه حلوه كده تحت الكرسى بتاعك فى الميكروباص ده غير الكوريك طبعا أحسن حاجه فى الخناقات

6. لازم تتعلم تزبط أمورك مع العساكر وامناء الشرطه كل يوم جنيه كده الصبح فى ايد العسكرى اللى واقف برا موقف الميكروباصات وخمسه جنيه تطبقها فى ايد الصول اللى عند الملف اللى بتحمل منه برا الموقف كل كام يوم كده لو دماغه هفته ولا حاجه وحب يستخدم دفتر المخالفات

7. لازم تتعلم بعض المهارات الضروريه لسائق الميكروباص , لم الأجره وانت بتشرب الشاى وبتفطر وبتتكلم فى الموبايل وبتتخانق مع السواق اللى كسر عليك وكل ده وانت بتسوق طبعا وطبعا مهارات الهروب من الكمائن واللجان والهروب من الازدحامات المروريه والطرق التقليديه وده ها يحتاج منك حفظ مفصل لجميع زقايق ومنافذ المنطقه اللى انت شغال فيها

8. لازم تكون استغلالى لأقصى درجه فى أيام الاعياد والمناسبات والأجازات وماتشات الكوره ها تلاقى الناس طبعا واقفه مش لاقيه اى حاجه تركبها انت طبعا تحمل اربعات وتاخد ضعف الاجره وممكن تاخد اتنين على الشبكه وتلاته على الباب واتنين متشعلقين ورا وما تنساش ترسم دور الطيب اللى مش بيستغل الموقف انما نفسه كل الناس تروح بيوتها بسلام وساعو بعض يا جماعه معلش

9. الميكروباص بتاعك هو شرفك يعنى اللى يفرط فى ميكروباص ه أكنه فرط فى انتوا عارفين بقى بالظبط , ده غير كمان ان الميكروباص بيدل على شخصيتك , لازم تدورلك على حكمه كده حلوه من اختراعك وتحطها على ضهر الميكروباص , الكفن مالوش جيوب , اللى يفوت يموت , أبو أيه بيمسى , الدنيا زى الست عقلها ناقص , أى تييت مش مهم المهم تكتب حاجه

10 . أخيرا ما تنساش شوية حاجات مهمه , تشترى نضاره شمس من أم أربعه جنيه من المنشيه عشان تكمل الهيئه الاجتماعيه , حاول تنقى دايما المزز بس وتقعدهم جمبك فى الكرسين اللى قدام , لازم تتعلم تنزل وتحمل الناس فى وسط الشارع ولا ليك دعوه باى حد يديك كلاكس عشان تمشى ولا عسكرى مرور بيشاورلك ولا الكلام ده كله ماياكلش معاك , كبر دماغك من موضوع لم الاجره ده عشان ما تلاقيش حد مزوغ ويطلعوك انت اللى علطان فى الحساب انت تخلى الناس تلم الأجره مع نفسها ورا ويدولك أجرة العربيه كامله وانت باشا .

الاثنين، 29 نوفمبر 2010

سته وأربعين

صناديق متقفله من قبل ما تتفتح

قول للى جاى يصوت صوتك اتمسح

والنعمه ما انتخبناك الناس صوتها اتنبح

ببلطجه الحكومه والناس المحكومه مجلسنا افتتح



الأربعاء، 24 نوفمبر 2010

المحاكاه الافتراضيه للانتخابات المصرية


تعالوا نبص مع بعض على احلى لعبة محاكاه افتراضيه مزلت فى السزق السنه دى , لعبة انتخابات مجلس الشعب المصريه , اللعبه متوفره بمستويات لعب متعدده من الايزى للفرى هارد , مش محتاجه مساحه كبيره واى جهاز من غير بروسيسور اصلا ممكن يشغلها , تعالوا نتعرف اكتر على اللعبه وناخد جوله فيها
الليفل الاول ها تلاقى فيها التسجيل للأنتخابات وده متاح لأى مواطن طبعا زى ما بيقول الدستورومش محتاجين غير شويه شروط بسيطه كده ممكن همبكه بتاع البسبوسه يحققها , وفيه شروط مش مكتوبه زى الرش والرش هنا هو اختصار للرشوه , ودى ممكن تخليك تلحق رمز كويس شويه بعيد عن البسكلته وعنقود العنب , ممكن تلحق رمز ساعة الحائط ويا بخت لو لحقت رمز ساعة اليد وتمشى فى الحمله تشاور للناس على ساعتك مافيش اسهل من كده , انسى بقى الهلال والجمل دول طبعا رموز محفوظه لحد يوم الدين للحزب الوطنى حبيب الملايين , خد بالك كمان ها تلاقى حاجه اسمها فئات ما تسئلش يعنى ايه وحاجه اسمها عمال وفلاحين ودى حاجه ترجع لتقدريك انت الشخصى شوف انت عامل ولا فلاح ولا فئات اللى مش عارف يعنى ايه وعادى يعنى خد بالك ممكن الدوره دى تنزل عمال والدوره الجايه تنزل فلاحين لو زهقت ما حدش ها يقولك بتعمل ايه
يدخلنا للليفل التانى وده فيه أكتر من فريق ممكن تختار من بينهم
أولا :الحزب الوطنى الفريق اللى بيكسب فى كل سيناريوهات اللعبه ولو لعبت بيه يبقى متاح قدامك اكتر من سيناريو عشان تكسب بيه
1. سيناريو التزوير وده بتقفيل الصندوق بتاع مرشح الحزب الوطنى من قبل المخبرين وخلافهم يجيبوا الفين ورقه كده ويملوهم كلهم لصالح مرشح الحزب ودى طريقه ممتازه ومضمونه ده غير العب فى الجداول الانتخابيه واضافة اسماء ناس ماتوا وناس لسه فى بطن امها اصلا وكمان عندك خيار حلو انك ترمى صناديق الاصوات فى اى ترعه وتجيب صناديق جاهزه بالنتيجه اللى انت عايزها ,
2. سيناريو البلطجه وده عن طريق ترهيب المرشحين الاخرين قدام مرشح الحزب وترهيب مؤيديه كمان وده بتأجير بلطجيه والبلطجيه فى اللعبه من نوعين ممكن تختار النوع الحر أو النوع اللى شغال بتوصيه من الداخليه ده غير الامن المركزى وكل دى خيارات ترهيب لسحل وتأديب مؤيدى اى مرشح تسول له نفسه النزول قدام الحزب
3. سيناريو شراء أصوات الناخبين بكيلو لحمه أو ازازة زيت أو عشره جنيه تتقطع نصين نص وهو داخل اللجنه والنص التانى وهو خارج بعد ما يخلص مهمته أو الوعود بتشغيل شباب المنطقه أو تعملهم جمعيه تجيب لهم رمز كبير بيحبوه ممكن داعيه او لعيب كوره او هيفاء وهبى انت وشطارتك بقى
أحلى حاجه بقى ان لو اختارت الحزب الوطنى عشان تلعب بيه فعندك خيار انك تستخدم كل السناريوهات دى مع بعضها عشان تكسب التزوير والبلطجه وشرا الاصوات
ثانيا : عندك كمان الاخوان المسلمين ودول أحلى فريق افتراضى فى اللعبه لأن المفترض انهم جماعه محظوره اصلا ومع ذلك بينزلوا بأسمهم وده عادى لأن الحزب الوطنى بيسيبهم لغرض فلا نفس يعقوب , بس المشكله انهم بيتمادوا فى الغباء السياسى وينزلوا فى الانتخابات بشعار الاسلام هو الحل فى دواير ممكن يكون نصها مسيحيين , والأخوان عندهم سيناريوهاتهم برضه وهى بتلعب فى مجملها على وتر الحس الدينى للشعب المصرى , والراجل الطيب بتاع ربنا اللى بيخدم لوجه الله
ثالثا : عندك شوية أحزاب كده بتكح تراب كحال كل الأحزاب فى مصر لو نزلت بواحد فيهم أخرك ها ينجح منهم اتنين تلاته على مستوى الجمهوريه وده مش من شطارتهم يعنى بس ده عشان حرص الحزب الوطنى حبيب الكل على التمثيل الحر فى البرطمان قصدى البرلمان وايمانهم بمبدأ حرية المشاركه السياسيه فى احزاب منهم ممكن تكون مؤمنه باللى بتعمله أما الغالب فبيعمل سبوبه حزبيه وانتخابيه والباقى هو ولا معارض ولا منيل هو بينزل عشان يكمل اللعبه الافتراضيه جمب الحزب الوطنى عشان اما تضحك الصوره تطلع حلوه
رابعا : المرشحين المستقلين ودول بقى ايدك منهم والأرض ممكن ينجح بعيلته بقى وعزوته وفلوسه وحاجات كده بس اول ما بينجح بيتحول حزب وطنى وش , مع ان الناس انتخبته عشان هو مستقل بس طبعا هو من نفسه بيحول حزب وطنى عشان يضمن انه متبت فى كرسى الدايره ليوم الدين
فى حاجه تانيه نسيت اقولك عليها كمان الوزرا , كل الوزرا فى اللعبه بتاعتنا بيرشحوا نفسهم يمكن طفاسه باين يمكن استغلال لسلطته تقدر تقول , يمكن زيادة الخير خيرين , وطبعا ما فيش وزير بيخسر ها يكسب ها يكسب ايا كانت الوسائل , مش ممكن طبعا الوزير يخسر يبقى شكل الحكومه ايه ساعتها

ايا كانت طريقتك فى اللعب اللعبه بتقفل بسيناريو واحد وهو فوز الحزب الوطنى بأغلبيةمقاعد مجلس الشعب الساحقه الماحقه والحياه ها تبقى زى الفل وسيعم البلد الامان واللى مات فى الانتخابات مات واللى انصاب انصاب واللى اتخطف اتخطف واللى خسر كل فلسوه ماشى واللى كسب ملايين ماشى ويرجع البلطجيه الى قواعدهم سالمين امنين ويعم البلاد السلام وتقعد تتفرج على برنامج مصر النهارده وانت بتشرب كوباية الشاى مع مراتك وعيالك وانت بتتابع مسيرة الانجازات اللى بيكملها الحزب بقيادته الحكيمه , مسيرة الانجازات اللى مش بتشوفها لما تنزل الشارع تانى يوم الصبح , مش بتشوفها غير بالليل وانت بتتفرج على التليفزيون المصرى , اه طبعا مش كله حصرى على التليفزيون المصرى وكل انتخابات وانت طيب


الأحد، 14 نوفمبر 2010

بحبك يا ريس أكتر من النسوان





مدونى الصخور على كورنيش اسكندريه

الأربعاء، 10 نوفمبر 2010

التطور الطبيعى للربع جنيه المخروم


وأنا صغير عندى بتاع 8 سنين كده مش من زمان يعنى أول التسعينات كان كيلوا اللحمه ب 10 جنيه وبعدين بقى 11 ولما غلى اوى بقى ب 12 ولما خلاص خلاص يعنى بقى سعره قاتل بقى 16 جنيه , جرام الدهب عيار 18 كان 28 جنيه وعيار 21 كان 32 جنيه ونص , كنت باخد مصروف ربع جنيه فى اليوم ربع جنيه من الورق السليم ده مش المخروم , كان باكو البسكوت اللوكس ب 15 قرش والنايتى ببريزه وكيس الشيبسى الأحمر اللى مرسوم عليه فيل بريال 20 قرش يعنى , والحاجه الساقعه الكندا دراى والسبورت وما ادراكم ماهى السبورت ب30 قرش , واللبان السحرى بشلن اللى هو خمسه قروش ,كان الكراتيه ببريزه وبيطلع فيه بتوع كده كنا بنشترى الكاراتيه عشانها اصلا , كانت العسليه بشلن والعسليه الكبيره اوى ال30 سنتى تاكل فيها يومين بريزه , والدومه من عند عم موسى اللى بيقف قدام المدرسه ببريزه وبنفش البريزه تجيب كيس لب تأكل بيه الفصل كله ونفس الريزه تجيب كيس فشار تقعد تاكل فيه من الفسحه للحصه الخامسه والشوكولاته النوتيلا اللى كان معاها تماثيل بلاستيك كده كنت بحب اجمعها كانت بربع جنيه , الشوكلاته الجيرسى والماكسى اللى مافيش منها اصلا دلوقتى ب 15 قرش , كيلو الفراخ البلدى بسته جنيه ونص وكرتونة البيض برضه بسته جنيه ونص , كان الشلن أكبر من الجنيه بتاع دلوقتى , وكان الريال كبيييير قد كده وعليه نسر كده شادد حيله , أنا ليه مصدعكم بكل ده وبقلب عليكم الذكريات اللى تخلى الواحد يعيط , عشان انا عمرى ما تخيلت انى وانا عندى 26 سنه ها اقعد أحكى الكلام ده اللى كنت متوقع انى احكيه مثلا لأحفادى وأنا عندى 80 سنه ولا حاجه والعيال تقعد بقى تفتح بقها مش مصدقه , وانا عندى 8 سنين كنت بلعب فى حاجات بابا القديمه لقيت برطمان ازاز كبير اوى مليان لأخره عملات قديمه , طلعت العملات لقيت مكتوب 5 مليمات و 1 قرش ومليم وحاجات غريبه اوى كده قلت لبابا ايه العملات دى يا بابا قالى دى عملات قديمه من ايام ماكان مش عارف ايه بكام وايه بكام وقعد يحكيلى بقى عن وقية اللحمه اللى بجنيه ونص والسكر اللى مش عارف بكام قرش صاغ والزيت مش عارف بكام والشاى وحاجات غريبه كده وانا أضحك ومستمتع اوى وأقول ياااااااه ايه ده يا خبر دا الدنيا غاليه اوى دلوقتى يا جدعان دا انا بجيب المصاصه بشلن بحاله والشلن ده كان يجيب بلاوى زمان , السؤال اللى كان محيرنى وعمرى ما سألته لبابا ازاى هو جمع العملات دى , يعنى هو كان عارف ان العملات دى ها تتلغى فجمعها قبلها يعنى ولا ايه بس مش منطقى طبعا هو ازاى عرف قبلها انها ها تتلغى , بعد حوالى 20 سنه دلوقتى عرفت اجابة السؤال ده وعمليا بنفسى دلوقتى انا عندى برطمان مليان برايز وشلنات وريالات مع انهم لسه ما اتلغوش بس البرطمان بيكبر لان العمله بقت غير متداوله هيه موجوده صحيح بس ما حدش بيقبلها خلاص كل سنه وانتوا طيبين , الشلن دلوقتى بقى عايز ميكروسكوب عشان تشوفه والبريزه شرحه والربع جنيه خرموه يا عينى وراح النسر والصقر البقاء , دخلت العملات فى دورة التضخم الربع جنيه المخروم حل محل الشلن وبقى اصغر عمله متداوله دلوقتى زى ما حصل من سنين كتير اوى والشلن حل محل القرش صاغ والقرش صاغ قبلها حل محل المليم بس المره دى التضخم حصل بسرعه أكبر بكتير من المعتاد , كيلوا اللحمه بقى ب 60 جنيه والفراخ ب20 ومافيش حاجه اسمها فراخ بلدى اصلا , جرام الدهب بقى 136 جنيه , والباقى انتوا عارفينه مش ها اصدعكم بيه , وربنا يخلى البرازيل الراعى الرسمى للشعب المصرى اللى لولا اللحمه البرازيلى والفراخ البرازيلى كان المصريين فعليا نسيوا شكلهم , برطمان العملات بيكبر بيكبر وشكلى ها احتاج صفيحه بس الحمد لله عرفت ازاى يبقى عندى برطمان عملات لما ولادى يكبروا ويلعبوا فحاجاتى القديمه يلاقوه واقعد أحكيلهم عن الدنيا وانا صغير كانت رخيصه ازاى , وساعتها طبعا هايكون الجنيه حل محل الربع جنيه والخمسه جنيه حلت محل الجنيه وطبعا ها يخرموا الخمسه جنيه ساعتها ويكون كيلوا اللحمه بقى بألفين جنيه وأدى ولادى مصروف 100 جنيه فى اليوم ويبدأ ولادى يجمعوا الربع والنص جنيه وجنيه فى برطمناتهم بس كل ده لو قدرت اتجوز وأخلف اصلا , بذمتك امتى اخر مره شفت 20 قرش معدن , كل واحد يبقى يلحق يجمع البرطمان بتاعه .

الخميس، 21 أكتوبر 2010

خمسه وأربعين

تعيش تعيش تموت تموت مالكش ديه

أصل اللى زيك يا ابنى مش قضيه

تعيش خدام لللئام فى الوسيه

لحظة تفتكر انك عليت تموت فى اللحظه اللى جايه



السبت، 16 أكتوبر 2010

مين اللى حرك حتة الجبنه بتاعتى يا ولاد ال...


التأقلم والتفاعل مع المتغيرات هو ده اساس الحياه على الأرض اللى بيقدر يتغير مع المتغيرات اللى حواليه يكمل واللى ما يقدرش جيم أوفر يطلع برا اللعبه , ألاف الفصائل النباتيه والحيوانيه انقرضت عشان ما قدرتش تلبى المتطلبات المتغيره للحياه حواليها , الجفاف , الحراره, البرد , نقص الغذاء , وجود كائن أقوى , الديناصورات انقرضت بكل قوتها الله أعلم ليه بس بالتأكيد ما قدرتش تكمل

المهم قريت كتاب مشهور جدا فى العالم كله بيتكلم عن فكرة التعامل مع التغيير اسمه من حرك قطعه الجبن الخاص بى who moved my cheese الكتاب بيتكلم عن متاهة عايش فيها فاربن وقزمين عايشين جوه المتاهه على الجبنه , فى يوم يصحوا الصبح يلاقوا الجبنه خلصت , الفيران عشان بتتبع غريزيتها فبدأت على طول تدور على الجبنه فى مكان تانى بس القزمين عشان بيفكروا شويه قالوا نستنى مكاننا بالتأكيد ها تييجى جبنه تانى مكان اللى خلصت , الخلاصه ان فى الاخر القزيمن بيوصلوا لفكره انهم لازم يتحركوا ويدورا على الجبنه فى مكان تانى لانهم لو فضلوا فى مكانهم مستنيين ها يموتوا من الجوع , الخلاصه انهم بيوصلوا لفكرة التفاعل مع المتغيرات المحيطه , تعرفوا ان الصراصير من أقدم الكائنات على سطح الارض عمرها اكتر من 6 مليون سنه , الصرصار قدر يكيف نفسه انه يعيش فى الحر والبرد الرطوبه والجفاف , فى الخشب فى الحجر فى المجارى فى اى حته وخلاص وبيتغى عل ا حاجه اى حاجه بيعيش كائن رهيب الى اقصى درجه كل ده وبيطير كمان قال كان ناقص يعنى , الانسان كمان قدر يعمل كده قدر يعيش فى روسيا وفى ساحل العاج وفى جزر القمر والبرازيل وايسلندا , والكائن المصرى خصوصا اتاقلم احسن من الصراصير تلاقيه فى قصور مارينا وتلاقيه فى عشش الصفيح فى افقر العشوائيات اللى حتى الصراصير هربت منها , بياكل الفول بسوسه والمش بدوده والقمح المشع والفاكهة المرشوشه بكل الكيماويات المحرم استعمالها دوليا والخضار اللى مرو بمية الصرف الصحى , ومع كل ده ما عندوش مانع انه ياكل اللحمه فى الاعياد والفراخ ف المواسم , او يشترى اللحمه بسعر رخيص جدا محليه أو مستورده ويتحمل مخاطره انها ممكن تكون لحمة حمير أو كلاب أو قطط او كائن يعيش فى ماوراء البحار الله اعلم نوعه ايه , وايه المشكله المهم انها لحمه , خلى العيال تاكل , و المصرى برضه هو اللى عايش على أفخر أنواع السيمون فيميه والكافيار ولحم النعام , المصرى اللى بيموت كل يوم فى قطارات وعبارات غير صالحه للأستخدام الأدمى والمصرى برضه اللى بيركب المرشيدس اس 500 والهامر والبى ام الفئه السابعه , المصرى اللى بيتحشر فى التكتك فى اضيق شوارع مصر , والمصرى اللى بيركب البيتش باجى على اوسع شواطئ مصر , المصرى اللى بيعيش هوه وافراد عيلته اللى على الاقل خمسه فى مساحة 80 متر والمصرى اللى عايش فى فيلا الجنينه بتاعتها بس 280 متر , مش عارف جبنة ايه اللى كان بيتكلم عليها مؤلف الكتاب , ايه يعنى صحوا مالقوش الجبنه , المصرى بيصحى كل يوم ما بيلاقيش مواصلات ما بيلاقيش رغيف العيش بيلاقى كيس السكر بضعف الثمن وأنبوبة البوتاجاز حسب الموسم واللحمه بقت للفرجه بس , مابيلاقيش تعليم , ما بيلاقيش رعايه صحيه , مش لاقى شغل , ولو اشتغل يبق بيشتغل نفسه لان مرتبه ما يغطيش مواصلاته اصلا , مش لاقى يجيب شقه يتلم فيها هو وشريكة حياته اللى مش لاقيها برضه ولما بيبص على الصحرا بيلاقيها مزروعه فيلات وقصور بالألاف والألاف مش عارف مين ها يسكنها بس بالتأكيد مصريين برضه .

الجزء الأخير من الكتاب بيوضح فكرة ازاى الأتنين الفيران بيعيشوا مع الوضع الحالى اللى هيه وجود الجبنه الجديده اللى لقيوها وبيكلوا ومدلعين نفسهم لغاية ما تخلص وها يرجعوا تانى بعد كده يدورا حسب غريزتهم لما ها يبقوا مضطرين وهو ده نفس المنطق اللى المصرى ماشى بيه المصرى مش بيتغير غيرلما يجبر على كده مش ها يلبس حزام الأمان غير لما يبقى عليه غرامه قد كده مش عشان مثلا الحزام ده لأمانه هوه حتى ساعتها ها يستعبط ويجيب ايد شنطة ابنه اللى فى الابتدائ ويعملها حزام , الست المصريه اللى بترمى الزباله فى منور البيت اللى هيه عايشه فيه وعلى سلالم العماره اللى ساكنه فيها , ومش ها تهتم بنضافة سلم العماره غير يمكن لما ييجى لبنتها عريس يزورهم فى بيتهم , المصرى اللى مش بياخد دورة الى سى دى ال غير لانهم طلبوها منه فى مصوغات التعيين وحتى بعد ما يخدها بيفضل برضه يستعمل الماوس بايديه الأتنين , المصرى اللى مش بيتقن شغله غير لما رئيسه يقف فوق دماغه , اللى مش بيجمل الشارع غير لما يبقى فيه زياره لمسئول كبير , المصرى اللى بكل بساطه بيعيش حالة رد الفعل عمره ما قرر انه يعيش الفعل , الشعب المفعول به دايما وليس الفاعل , الأقزام بقى فى الجزء التانى من الكتاب بيمثلوا الخيار المنطقى والتعامل الذ كى مع المتغيرات او لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين الأقزام مش ها يتبعوا غريزتهم تانى لا المره دى قبل ما مخزون الجبنه يخلص ها يطلعوا يدورا على طرق جديده فى المتاهه ويرسموا خريطه ليها ويكتشفوا مناطق جديده فيها مخزون جديد من الجبنه ويمشوا الموضوع بشكل منطقى , الأقزام بيمثلوا الشعوب المتقدمه اللى اختارت انها تتغير من جواها عشان عايزه تعيش حياه أفضل مش عشان غيرهم بيجبرهم على كده مش عشان حد ماسكلهم الكرباج , سبنسر جونسون بفكرته البسيطه عن التعامل مع المتغيرات وصل لفكره متهيالى كلنا عارفيها اصلا ودى المصيبه لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم , واحنا مش باين اننا ناويين , ماهى الحكومه منينا واحنا من الحكومه وبما ان الحكومه تيييييييييييت فده مش من حاجه غير ان كل واحد مننا من جواه تيييييييييت كبير اوى , طبعا سبنسر جونسون ما سمعش عن الكائن المصرى , تيجى ايه متاهته دى فى المتاهة اللى اسمها مصر يروح فين اقزامه وفرانه دول مع الكائن اللى بيحاول بقاله سبعتلاف سنه يفضل عايش , وعايش ليه مش عشان يحقق حاجه لا ده عايش عشان فى كل يوم يدى فرصه للكبار انهم يمصوا جزء من دمه ويبيعوا حته جديده من جسده ومن ترابه وأرضه , ها اقولك ايه ربنا يستر عرضك يا عم الحاج خليك انت فى الجبنه بتاعتك وخلينا احنا كمان بلاش الجبنه لحسن غليت خليها رغيف عيش على الأقل اللى بناكله مضطرين يمكن نتغير بس مش بكره بالتأكيد اصبر لليوم اللى نصحى ما نلقيهوش ساعتها ها نتغير بس برضه وأحنا مضطرين مش عشان عايزين .