السبت، 16 أكتوبر، 2010

مين اللى حرك حتة الجبنه بتاعتى يا ولاد ال...


التأقلم والتفاعل مع المتغيرات هو ده اساس الحياه على الأرض اللى بيقدر يتغير مع المتغيرات اللى حواليه يكمل واللى ما يقدرش جيم أوفر يطلع برا اللعبه , ألاف الفصائل النباتيه والحيوانيه انقرضت عشان ما قدرتش تلبى المتطلبات المتغيره للحياه حواليها , الجفاف , الحراره, البرد , نقص الغذاء , وجود كائن أقوى , الديناصورات انقرضت بكل قوتها الله أعلم ليه بس بالتأكيد ما قدرتش تكمل

المهم قريت كتاب مشهور جدا فى العالم كله بيتكلم عن فكرة التعامل مع التغيير اسمه من حرك قطعه الجبن الخاص بى who moved my cheese الكتاب بيتكلم عن متاهة عايش فيها فاربن وقزمين عايشين جوه المتاهه على الجبنه , فى يوم يصحوا الصبح يلاقوا الجبنه خلصت , الفيران عشان بتتبع غريزيتها فبدأت على طول تدور على الجبنه فى مكان تانى بس القزمين عشان بيفكروا شويه قالوا نستنى مكاننا بالتأكيد ها تييجى جبنه تانى مكان اللى خلصت , الخلاصه ان فى الاخر القزيمن بيوصلوا لفكره انهم لازم يتحركوا ويدورا على الجبنه فى مكان تانى لانهم لو فضلوا فى مكانهم مستنيين ها يموتوا من الجوع , الخلاصه انهم بيوصلوا لفكرة التفاعل مع المتغيرات المحيطه , تعرفوا ان الصراصير من أقدم الكائنات على سطح الارض عمرها اكتر من 6 مليون سنه , الصرصار قدر يكيف نفسه انه يعيش فى الحر والبرد الرطوبه والجفاف , فى الخشب فى الحجر فى المجارى فى اى حته وخلاص وبيتغى عل ا حاجه اى حاجه بيعيش كائن رهيب الى اقصى درجه كل ده وبيطير كمان قال كان ناقص يعنى , الانسان كمان قدر يعمل كده قدر يعيش فى روسيا وفى ساحل العاج وفى جزر القمر والبرازيل وايسلندا , والكائن المصرى خصوصا اتاقلم احسن من الصراصير تلاقيه فى قصور مارينا وتلاقيه فى عشش الصفيح فى افقر العشوائيات اللى حتى الصراصير هربت منها , بياكل الفول بسوسه والمش بدوده والقمح المشع والفاكهة المرشوشه بكل الكيماويات المحرم استعمالها دوليا والخضار اللى مرو بمية الصرف الصحى , ومع كل ده ما عندوش مانع انه ياكل اللحمه فى الاعياد والفراخ ف المواسم , او يشترى اللحمه بسعر رخيص جدا محليه أو مستورده ويتحمل مخاطره انها ممكن تكون لحمة حمير أو كلاب أو قطط او كائن يعيش فى ماوراء البحار الله اعلم نوعه ايه , وايه المشكله المهم انها لحمه , خلى العيال تاكل , و المصرى برضه هو اللى عايش على أفخر أنواع السيمون فيميه والكافيار ولحم النعام , المصرى اللى بيموت كل يوم فى قطارات وعبارات غير صالحه للأستخدام الأدمى والمصرى برضه اللى بيركب المرشيدس اس 500 والهامر والبى ام الفئه السابعه , المصرى اللى بيتحشر فى التكتك فى اضيق شوارع مصر , والمصرى اللى بيركب البيتش باجى على اوسع شواطئ مصر , المصرى اللى بيعيش هوه وافراد عيلته اللى على الاقل خمسه فى مساحة 80 متر والمصرى اللى عايش فى فيلا الجنينه بتاعتها بس 280 متر , مش عارف جبنة ايه اللى كان بيتكلم عليها مؤلف الكتاب , ايه يعنى صحوا مالقوش الجبنه , المصرى بيصحى كل يوم ما بيلاقيش مواصلات ما بيلاقيش رغيف العيش بيلاقى كيس السكر بضعف الثمن وأنبوبة البوتاجاز حسب الموسم واللحمه بقت للفرجه بس , مابيلاقيش تعليم , ما بيلاقيش رعايه صحيه , مش لاقى شغل , ولو اشتغل يبق بيشتغل نفسه لان مرتبه ما يغطيش مواصلاته اصلا , مش لاقى يجيب شقه يتلم فيها هو وشريكة حياته اللى مش لاقيها برضه ولما بيبص على الصحرا بيلاقيها مزروعه فيلات وقصور بالألاف والألاف مش عارف مين ها يسكنها بس بالتأكيد مصريين برضه .

الجزء الأخير من الكتاب بيوضح فكرة ازاى الأتنين الفيران بيعيشوا مع الوضع الحالى اللى هيه وجود الجبنه الجديده اللى لقيوها وبيكلوا ومدلعين نفسهم لغاية ما تخلص وها يرجعوا تانى بعد كده يدورا حسب غريزتهم لما ها يبقوا مضطرين وهو ده نفس المنطق اللى المصرى ماشى بيه المصرى مش بيتغير غيرلما يجبر على كده مش ها يلبس حزام الأمان غير لما يبقى عليه غرامه قد كده مش عشان مثلا الحزام ده لأمانه هوه حتى ساعتها ها يستعبط ويجيب ايد شنطة ابنه اللى فى الابتدائ ويعملها حزام , الست المصريه اللى بترمى الزباله فى منور البيت اللى هيه عايشه فيه وعلى سلالم العماره اللى ساكنه فيها , ومش ها تهتم بنضافة سلم العماره غير يمكن لما ييجى لبنتها عريس يزورهم فى بيتهم , المصرى اللى مش بياخد دورة الى سى دى ال غير لانهم طلبوها منه فى مصوغات التعيين وحتى بعد ما يخدها بيفضل برضه يستعمل الماوس بايديه الأتنين , المصرى اللى مش بيتقن شغله غير لما رئيسه يقف فوق دماغه , اللى مش بيجمل الشارع غير لما يبقى فيه زياره لمسئول كبير , المصرى اللى بكل بساطه بيعيش حالة رد الفعل عمره ما قرر انه يعيش الفعل , الشعب المفعول به دايما وليس الفاعل , الأقزام بقى فى الجزء التانى من الكتاب بيمثلوا الخيار المنطقى والتعامل الذ كى مع المتغيرات او لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين الأقزام مش ها يتبعوا غريزتهم تانى لا المره دى قبل ما مخزون الجبنه يخلص ها يطلعوا يدورا على طرق جديده فى المتاهه ويرسموا خريطه ليها ويكتشفوا مناطق جديده فيها مخزون جديد من الجبنه ويمشوا الموضوع بشكل منطقى , الأقزام بيمثلوا الشعوب المتقدمه اللى اختارت انها تتغير من جواها عشان عايزه تعيش حياه أفضل مش عشان غيرهم بيجبرهم على كده مش عشان حد ماسكلهم الكرباج , سبنسر جونسون بفكرته البسيطه عن التعامل مع المتغيرات وصل لفكره متهيالى كلنا عارفيها اصلا ودى المصيبه لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم , واحنا مش باين اننا ناويين , ماهى الحكومه منينا واحنا من الحكومه وبما ان الحكومه تيييييييييييت فده مش من حاجه غير ان كل واحد مننا من جواه تيييييييييت كبير اوى , طبعا سبنسر جونسون ما سمعش عن الكائن المصرى , تيجى ايه متاهته دى فى المتاهة اللى اسمها مصر يروح فين اقزامه وفرانه دول مع الكائن اللى بيحاول بقاله سبعتلاف سنه يفضل عايش , وعايش ليه مش عشان يحقق حاجه لا ده عايش عشان فى كل يوم يدى فرصه للكبار انهم يمصوا جزء من دمه ويبيعوا حته جديده من جسده ومن ترابه وأرضه , ها اقولك ايه ربنا يستر عرضك يا عم الحاج خليك انت فى الجبنه بتاعتك وخلينا احنا كمان بلاش الجبنه لحسن غليت خليها رغيف عيش على الأقل اللى بناكله مضطرين يمكن نتغير بس مش بكره بالتأكيد اصبر لليوم اللى نصحى ما نلقيهوش ساعتها ها نتغير بس برضه وأحنا مضطرين مش عشان عايزين .

هناك تعليق واحد:

  1. انا قريت القصه دى
    فعلا حلوه اوى
    وتعليقك عليها احلى بجد
    فعلا الراجل اكتشف وقال اللى المفروض كلنا نكون متربييين عليه ومزروع فينا
    الدين
    ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيرو ما بانفسهم
    تسلم ايدك يا مصرى

    ردحذف

اكتب رأيك أساحبى